محمد محمد أبو موسى
91
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
وذكر علماء السوء « الذين جمعوا عزائم الشرع ودونوها ، ورخصوا فيها لأمراء السوء وهونوها » « 85 » . ويذكر العلماء الخاشعين الماشين على سبيل محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، « في أفواههم بيض بواتر على رقاب المبطلين ، الفي أيديهم سمر عواثر في ثغر المبطلين » « 86 » ويثور على قضاة زمانه ، فالقاضي تعمل فيه الرشوة ما لا تعمل في الشارب النشوة ، ان أتته فسكران ميلا وطربا ، وان فاتته فثكلان ويلا وحربا « 87 » . ويشير إلى الكذب في العبادة والرياء في الدعاء والبكاء ثم يقول : واعلم أن أكثر الأمور مموه ، ظاهره جميل وباطنه مشوه ، فاستعذ باللّه من سيّئ ما أنت راء ، فان الدنيا كل يوم إلى وراء « 88 » . وله في الأدب الانشائي ديوان شعر مخطوط ، وقد تقدم كثير من نصوصه وكان شعره كشعر النحاة كما يقول ياقوت . وله القصيدة البعوضية ، وأخرى في مسائل الغزالي ، وهي مخطوطة ببرلين ، وله نزهة المستأنس مخطوط في أيا صوفيا . وديوان الرسائل ، وديوان خطب ، وديوان التمثيل ، وتسلية الضرير ، ورسالة الأسرار ، والرسالة الناصحة ، وسوائر الأمثال ، ورسالة المسألة ، وكلها غير معروفة ، وله في القراءات القرآنية كتاب الكشف ، ولم يذكره ياقوت ، وهو مخطوط بالمدينة كما ذكر في دائرة المعارف ، وعقل الكل وهو غير معروف ، وكتاب الجبال والأمكنة ، وهو مطبوع ، يذكر أسماء الجبال وما يتعلق بها من أخبار أدبية ، وقد رتبها ترتيبا هجائيا يبدأ بما أوله همزة وقد ترجم إلى اللاتينية .
--> ( 85 ) أطواق الذهب ص 33 . ( 86 ) أطواق الذهب ص 32 . ( 87 ) أطواق الذهب ص 30 . ( 88 ) أطواق الذهب ص 41 .